ثمار الزيتون التي لم تُقطف بعد، كيف تحدّ من ذبابة الزيتون وتحمي زيتك
الثمار المتأخرة تواجه أعلى أعداد ذبابة ثمار الزيتون في السنة. ماذا تفحص، ومتى تقطف وتعصر، ومتى يكون الرش بالطُعم في محلّه.

ما زال قسم كبير من الزيتون في لبنان على الأشجار مع نهاية تشرين الأول، ولا سيما في المناطق الجبلية حيث يمتد القطاف أحيانًا حتى كانون الأول. وهذا بالضبط هو الوقت الذي تُحدث فيه ذبابة ثمار الزيتون أكبر ضرر.
لماذا يتضرر الزيتون المتأخر أكثر من غيره
يحدّ حرّ الصيف من أعداد ذبابة ثمار الزيتون، ثم تبدأ أعدادها بالارتفاع منذ أواخر أيلول مع انخفاض الحرارة، وفي دراسة بالمصائد في حاصبيا كانت أعدادها ما تزال ترتفع في تشرين الثاني. لذلك تواجه الثمار التي تبقى على الشجرة في آخر الموسم أعلى أعداد الحشرة في السنة.
تضع الأنثى بيضة تحت قشرة الثمرة، فتخرج منها يرقة تحفر نفقًا داخل اللب. يسمح هذا النفق بدخول الهواء والعفن، فتتساقط الثمار المصابة باكرًا، ويخرج منها زيت أعلى حموضة وأقصر عمرًا. وعندما يبدأ العفن، يظهر أثره في طعم الزيت.

افحص قبل أن تقرّر
تجوّل في البستان واجمع ثمارًا من عدة أشجار ومن جهات مختلفة من كل شجرة. ابحث عن اللسعات، وهي نقاط صغيرة داكنة على القشرة، وعن ثقوب الخروج. ثم افتح بعض الثمار بالسكين، فإذا وجدت نفقًا فيه يرقة بيضاء صغيرة فالإصابة نشطة.
إذا كانت معظم الثمار سليمة فلديك متسع لتنظيم القطاف. أما إذا كانت اللسعات منتشرة وتزداد، فالقرار الأهم هو موعد القطاف قبل أي رش.
اقطف باكرًا واعصر بسرعة
اقطف الزيتون في أبكر وقت يسمح به المحصول، فالثمار التي تُقطف عند بدء تلوّنها تكون أصلب، وتتحمّل النقل أفضل، وتبقى أسابيع أقل عرضة للذبابة. وانقل الثمار إلى المعصرة خلال أربع وعشرين ساعة، لأن الثمار الملسوعة تواصل التعفّن بعد قطفها، وكل يوم انتظار يرفع الحموضة.
استخدم صناديق مهوّاة بدل أكياس النايلون، واحفظها في الظل، لأن الحرارة والأكياس المغلقة تسرّع التعفّن. واحرص على فصل الزيتون المتساقط عن الزيتون المقطوف عن الشجرة، فالثمار المجموعة عن الأرض هي الأكثر تضررًا في العادة، فاعصرها وحدها كي لا تُضعف جودة الدفعة كلها.
إذا كان القطاف ما زال بعيدًا
حين يكون القطاف بعد أسابيع واللسعات في ازدياد، يمكن لمعالجة موجّهة أن تحمي ما تبقى من المحصول. الطريقة المعتمدة عادة هي الرش بالطُعم، أي مادة غذائية جاذبة ممزوجة بمبيد حشري تُرش على مساحة صغيرة من كل شجرة لا على الشجرة كلها. تأتي الذبابة لتتغذى منها، فتكفي كمية قليلة من المبيد لحماية الشجرة، ويكون أثرها على الحشرات النافعة أقل بكثير من رش الشجرة كاملة.
وتحكم هذا القرار قاعدتان. الأولى ألّا تستخدم إلا مبيدًا مسجّلًا في لبنان لمكافحة ذبابة ثمار الزيتون، واسأل مهندسينا الزراعيين عن المبيدات المسجّلة لها. والثانية أن تتحقّق من فترة الأمان المدوّنة على الملصق، أي عدد الأيام التي يجب أن تمضي بين الرش والقطاف، فإذا كان القطاف أقرب من ذلك فلا ترش.
وتجنّب رش الشجرة كاملة بالمبيدات في هذا الوقت القريب من القطاف، لأن بقايا المبيدات الذوّابة في الدهون تتركّز في الزيت، وهناك بالذات يفحصها المشترون. وأيًّا كان ما ترشّه، فارتدِ معدّات الوقاية التي يطلبها الملصق.
بعد قطف آخر شجرة
الذباب الذي ينجو هذا الشتاء هو الذي يبدأ هجوم السنة المقبلة، فهو يقضي الشتاء حشرات كاملة، أو عذارى في التربة وفي الثمار المتساقطة.
لذلك اقطف الأشجار حتى آخر حبّة، لأن الثمار المتروكة تُطعم الذبابة حتى في الشتاء، خصوصًا في المناطق المنخفضة ذات الشتاء المعتدل. واجمع الزيتون المتساقط وأتلفه بدفنه على عمق عشرة سنتيمترات على الأقل. وتحدّث مع جيرانك، فالأشجار المهملة أو غير المقطوفة في الجوار تُبقي أعداد الذبابة مرتفعة للجميع، والمكافحة تنجح أكثر حين تتحرّك المنطقة كلها معًا.
الموسم المقبل يبدأ في حزيران
المصائد لمراقبة الذباب، والكاولين لحماية الثمار، والرش بالطُعم منذ أن تبدأ المصائد بالتقاط الذباب، كلها أعمال صيفية. وسننشر دليلًا كاملًا قبل انطلاق الموسم.
أبرز النقاط
- تبلغ أعداد ذبابة ثمار الزيتون ذروتها في الخريف، لذلك تتعرّض الثمار التي تبقى على الشجرة حتى آخر الموسم لأكثر اللسعات.
- اقطف في أبكر وقت يسمح به المحصول، وانقل الزيتون في صناديق مهوّاة، وأوصله إلى المعصرة خلال أربع وعشرين ساعة.
- لا ترشّ إلا إذا كان القطاف ما زال بعيدًا: رشّ بالطُعم على جزء من كل شجرة، بمبيد مسجّل في لبنان لمكافحة ذبابة ثمار الزيتون، وبشرط أن تنتهي فترة الأمان قبل موعد القطاف.
- بعد انتهاء الموسم لا تترك ثمرة على الشجرة ولا على الأرض، وأتلف الثمار المتساقطة، فمن هناك يبدأ هجوم السنة المقبلة.
لست متأكدًا إن كان زيتونك ما زال معرّضًا للخطر؟ أرسل صورة لبعض الثمار المفتوحة إلى مهندسينا الزراعيين، أو احجز زيارة ميدانية لنعاين الأشجار معك.